alwaha

الواحة العربية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حقوق الزوجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو الزبير
مشرف المنتدى الاسلامي
مشرف المنتدى الاسلامي


ذكر عدد الرسائل : 430
تاريخ التسجيل : 31/10/2006

مُساهمةموضوع: حقوق الزوجة   الإثنين يناير 15, 2007 10:34 am

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله


لقد دَحض القرآن الحكيم الأفكار الباطلة التي كان الناس يعتقد بها في السابق ، وأقرَّ بأن طبيعة التكوين وأصل الخلقة بين الرجل والمرأة واحد ، فلم يخلق الرجل من جوهرٍ مكرم ، ولا المرأة من جوهر وضيع ، بل خلقهما الله من عنصر واحد وهو التراب ، ومن نفس واحدة ، فيقول تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء ) النساء : 1 .

وبذلك ارتقى بالمرأة عندما جعلها مثل الرجل تماماً من جهة الطبيعة التكوينية ، ووفر لها من خلال ذلك حقَّ الكرامة الإنسانية ، ثم إن القرآن وحَّد بين الرجل والمرأة في تحمُّل المسؤولية ، فقال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) .

على أن التساوي بينهما في أصل الخلقة والكرامة والمسؤولية ، لا يعني بتاتا إنكار الاختلاف الفطري والطبيعي الموجود بينهما ، والذي يؤدي إلى الاختلاف في الحقوق والواجبات ، فميزان العدالة السليم هو التسوية بين المرء وواجباته ، وليس التسوية في الحقوق والواجبات بين جنسين مختلفين تكويناً وطبعاً .

ومن هذا المنطلق فليس التفضيل في الإرث اختلالاً في العدالة ، بل هو عين العدالة ، فالرجل عليه الصداق منذ بداية العلقة الزوجية ، وعليه النفقة إلى النهاية .

ومن جانب آخر لا يريد القرآن تحديد حرية المرأة ومكانتها من خلال فرض الحجاب ، بل أراد صيانتها بالحجاب دون تقييدها ، مع الإيحاء باحترام المرأة لدى نفسها ولدى الآخرين .

إذ أراد لها أن تخرج في المجتمع - إذا خرجت - غير مثيرة للغرائز الكامنة في نفوس الرجال ، فتكون محافظة على نفسها ، وغير مضرّة بالآخرين ، كما أقرَّ القرآن للمرأة بحق الاعتقاد والعمل وفق ضوابط محدَّدة ، ومنح المرأة الحقوق المدنية كاملة ، فلها حق التملك ، ولها أن تهب ، أو ترهن ، أو تبيع ، وما إلى ذلك .

كما منحها حق التعليم ، فوصلت إلى مراتب علمية عالية ، وأشاد بنزعة التحرر لدى المرأة من الظلم والطغيان ، فضرب لذلك مثلاً في آسية امرأة فرعون ، الَّتي ظلَّت على الرغم من الأجواء الضاغطة ، محافظة على عقيدة التوحيد ، التي آمنت بها ، فأصبحت مثلاً يُحتَذَى به .

فقال الله تعالى : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) التحريم : 11 .

فإنه موقف صارم لا هوادة فيه ، ويختلف عن موقف مؤمن آل فرعون الذي وقف بوجه فرعون بلين وبلباقة .

وهكذا يكشف لنا القرآن عن مقدار الصلابة التي يمكن أن تكتسبها المرأة ، إذا امتلكت الإيمان والرؤية السليمة ، ويحدث العكس من ذلك لو حادت عن طريق الهداية كامرأة نوح ( عليه السلام ) ، فسوف تغدو أسيرة لعواطفها وأهوائها ، تحرِّكها أينما شاءت ، فتكون كالريشة في مهب الريح .

حقوق الزوجة في السنّة النبوية :
وكانت قضية المرأة وحقوقها كزوجة أو أمّ مَثَار اهتمام السنة النبوية الشريفة ، فيقول النبي الكريم( صلى الله عليه وسلم ) : ( مَا زَالَ جِبرائِيل يُوصِينِي بِالمَرْأةِ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّه لا يَنْبَغي طَلاقُهَا إلاَّ مِن فَاحِشَةٍ مُبِينَة ) .

ثم يحدد ثلاثة حقوق أساسية للمرأة على زوجها وهي : توفير القوت لها ، توفير اللباس اللائق بها ، حسن المعاشرة معها .

وفي ذلك يقول الحديث الشريف : ( حَقُّ المَرْأةِ عَلَى زَوجِهَا : أنْ يَسدَّ جُوعَهَا ، وأنْ يَستُرَ عَورَتَها ، وَلا يُقَبِّحُ لَهَا وَجْهاً ) .

فالحديث أعلاه لا يقصر حق الزوجة على الأمور المادية الضرورية من طعام وكساء ، بل يقرن ذلك بحقٍّ معنوي ، هو أن لا يُقبِّح لها وجهاً ، وبتعبير آخر أن يُحسن معاشرتها ، لا سيَّما وأنها زميلته في الحياة ، وشريكته في العيش ، ومن الخطأ أن يتعامل معها باعتبارها آلة للمُتعة ، أو وسيلة للخِدمة ، فيعاملها بطريقة إصدار الأوامر .

وهناك توجهات نبوية تحثُّ على التعامل الإنساني مع الزوجة وحتى استشارتها ، وإن لم يرد الزوج أن يأخذ برأيها في ذلك المورد ، لأن استشارة الزوج لزوجته معناه إجراء حوارٍ مستمرٍّ معها ، وهذا مما يندب إليه العقل والشرع .

إذن لها حقٌّ معنوي مُكمل لحقوقِها المادية ، وهُو حقُّ الاحترام والتقدير ، وانتقاء تعابير مهذَّبة لائقة عند التخاطب معها تشيع أجواء الطمأنينة ، وتوقد شمعة المحبَّة ، فيقول الرسول الكريم ( صلَّى الله عليه وسلم ) : ( قَولُ الرَّجل للمرأة : إنِّي أُحِبُّكِ ، لا يَذْهَبُ مِن قَلْبِهَا أبَداً ) .

فإكرام الزوجة ، والرحمة بها ، والعفو عن زَلاَّتها العادية ، هي الضمان الوحيد والطريق الأمثل لاستمرار العُلقة الزوجية ، وبدون مراعاة هذه الأمور يصبح البناء الأسري هَشّاً كالبناء على الرمل ، فقد ثبت أن أكثر حوادث الطلاق تحصل من أسبابٍ تافهة .

لقد فصل أحد القضاة في أربعين ألف قضية خلاف زوجي ، وبعدها قال هذه الجملة : إنَّك لتجد التوافه - دائماً - في قرارة كل شقاء زوجي ، فلو تحلَّى الزوجان بالصبر ، وغضّا النظر عن بعض الأخطاء التي تحصل من غير عَمدٍ ، لأمكن صيانة العش الزوجي من الانهيار .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
fatima
عضو متطور
عضو متطور


انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 23/12/2006

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الزوجة   الإثنين يناير 15, 2007 2:42 pm

احسن الله اليك وبارك فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdo
عضو ناري
عضو ناري


ذكر عدد الرسائل : 479
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 15/10/2006

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الزوجة   الثلاثاء يناير 16, 2007 1:14 pm

رائع أخي الأن تكافئ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقوق الزوجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
alwaha :: منتدى الواحة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: